واقعممارساتتنميةمهاراتاللغةالمنطوقةلدىاألطفالالمضطربينلغويًافيمرحلةماقبلالمدرسةمن وجهة نظر معلمات رياض األطفال بمدينة غريان: دراسة وصفية
مقال في مجلة علميةالملخ
هدفت الدراسة إلى التعرف على مستوى مهاراتاللغةالمنطوقةلدىاألطفالالمضطربينلغويًافيمرحلةماقبلالمدرسة،والكشف
عن أبرز جوانب القوة والضعف في مهارات االستماع والفهم اللغوي، والنطق والتعبير الشفهي، والثروة اللغوية، والتواصل اللفظي
االجتماعي، إلى جانب التعرف على دور رياض األطفال في تنمية هذه المهارات. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي،
وتكونت عينة الدراسة من )35)معلمةمنمعلماترياضاألطفال،وُطبقتعليهناستبانةأعدتلقياسمهاراتاللغةالمنطوقةلدى
األطفالالمضطربينلغويًا،وتضمنتخمسةمحاوررئيسة،هي:االستماعوالفهماللغوي،والنطقوالتعبير الشفهي، والثروة اللغوية،
والتواصلاللفظياالجتماعي،ودورالروضةفيتنميةاللغةالمنطوقة.وأظهرتالنتائجتفاوتًاواضًحافيمستوىالمهاراتاللغوية
لدىاألطفال؛فقدظهرتبعضالمهاراتبمستوىأفضلنسبيًا،مثلاالستجابةللتعليماتاللفظيةالبسيطة،ومتابعةالقصص
المسموعة، وتسمية األشياء الموجودة في البيئة المحيطة، في حين برزت جوانب ضعف في وضوح النطق، واستخدام المفردات
المناسبة للعمر، واستخدام الضمائر، والتمييز بين األصوات. كما أظهرت النتائج أن التواصل اللفظي االجتماعي يمثل أحد أبرز
جوانب الضعف، خاصة في المبادرة بالحديث، والتواصل البصري، والتفاعل اللفظي مع األقران. وفي المقابل، كشفت النتائج عن
دور إيجابي نسبي للروضة، خاصة في استخدام القصص وتشجيع الحوار واألنشطة اللغوية. وأوصت الدراسة بتفعيل الكشف المبكر،
وتدريب المعلمات، وتوفير البرامج اللغوية المتخصصة، وتعزيز التعاون بين الروضة واألسرة، ومراعاة الفروق الفردية بين األطفال .
الكلمات المفتاحية:اللغة المنطوقة، االضطرابات اللغوية، األطفال، مرحلة ما قبل المدرسة، رياض األطفال، معلمات رياض األطفال.
أسماء محمود عاشور الهادي، (09-2026)، جامعة الزنتان: مجلة الجبل للعلوم التطبيقة والانسانية، 1 (7)، 1-24
دور العلوم الشرعية في الحد من العنف في مدارس بني نصير
مقال في مجلة علميةتستعرض هذه الدراسة ظاهرة العنف المدرسي بمدارس بني نصير عبر الربط بين التأصيل الشرعي والتحليل الميداني، مؤكدة أن العنف يمثل خروجاً عن قيم الرفق واللين التي أرساما الهدي النبوي. و قد كشف الجانب الميداني أن الممارسات العنيفة لا تتبناها الكوادر التعليمية منهجاً مقصوداً، بل تبرز كفعل اضطراري ناتج عن ضغوط بيئية قاهرة، وفي مقدمتها كثافة الفصول والضغوط المهنية التي تضع المعلم في توتر دائم، وتبرز النتائج "فجوة مهارية" إذ يمتلك المعلم وعياً بضرورة الرفق ولكنه يفتقر لأدوات الذكاء الانفعالي لإدارة المواقف المتأزمة، وبناء عليه يقدم البحث استراتيجية إسلامية لحماية الطالب ترتكز على محورين: وقائي يعتمد منهج القدوة الحسنة وتفعيل الميثاق الأخلاقي، وعلاجي يتبع التدرج في الإصلاح بدءاً من النصيحة وصولاً إلى التأديب المقيد بضوابط شرعية تمنع الضرر المادي والمعنوي، وتخلص الدراسة إلى أهمية استعادة دور المعلم كقدوة متمثلة للهدي النبوي، مع معالجة المسببات اللوجستية و هو السبيل الأنجح لخلق بيئة تعليمية آمنة تصون كرامة الطالب.
أماني أحمد عامر سويسي، (07-2026)، طرابلس: مجلة الأصالة مجلة محكمة علمية، 13 (2026)، 74-92
تقييم أثر الدورات المناخية الجافة والمطيرة على الغطاء النباتي في بلدية مصراتة للفترة .2024 ــ 1980
مقال في مجلة علميةالملخص تهدف هذه الدراسة إلى تحليل العالقة بين التذبذب المطري والتغيرات في الغطاء النباتي بمدينة مصراتة خالل الفترة )1980–2024 ،)من خالل دمج التحليل اإلحصائي والمكاني. اعتمدت الدراسة على بيانات األمطار الشهرية، حيث تم حساب الخصائص اإلحصائية، واستخدام المتوسط المتحرك للكشف عن الدورات المناخية الجافة والممطرة. كما تم تطبيق اختبار مان–كيندال لتحديد االتجاه العام لكميات األمطار، وتوزيع جومبل لتقدير احتمالية تكرار القيم القصوى وفترات العودة ولتحليل الغطاء النباتي، تم استخدام مرئيات فضائية من نوع Landsatلعدة سنوات مختارة، وحساب مؤشر الغطاء النباتي(NDVI ، (ثم إعادة تصنيفه إلى فئات تعكس كثافة الغطاء النباتي. وأظهرت النتائج وجود تذبذب واضح في كميات األمطار وعدم انتظام في الدورات المناخية، مع غياب اتجاه إحصائي معنوي طويل المدى. كما بينت النتائج أن استجابة الغطاء النباتي ال ترتبط مباشرة بالتغيرات المطرية السنوية، بل تتأثر بتراكم التذبذبات خالل عدة سنوات كذلك كشفت الدراسة عن تحسن ا إلى تدخالت بشرية، خاصة ً عزى جزئي ُ نسبي في كثافة الغطاء النباتي خالل السنوات األخيرة، وهو ما ي أمدادات المياه الجوفية ومياه النهر الصناعي العظيم، الذي ساهم في توفير المياه ودعم النشاط الزراعي. وتؤكد الدراسة أهمية دمج التحليل المناخي مع تقنيات االستشعار عن بعد؛ لفهم ديناميكية الغطاء النباتي، وتدعو إلى اعتماد نتائج احتمالية تكرار األمطار في التخطيط البيئي، واإلنذار المبكر لمواجهة الجفاف والفيضانات. ا
حميدة مفتاح علي صالح، (06-2026)، جامعة فزان: مجلة جامعة فزان العلمية، 2 (5)، 239-256
الجملة الاسمية والجملة الفعلية في العربية: دراسة مقارنة في ضوء نصوص مختارة
مقال في مجلة علميةسعت هذه الدراسة إلى إعادة قراءة التقسيم التقليدي للجملة العربية إلى جملة اسمية وجملة فعلية، من خلال تجاوز المعيار الشكلي القائم على صدارة الجملة، والكشف عن الأبعاد النحوية والدلالية والزمنية والتداولية التي تحكم توظيف كل منهما في الخطاب العربي. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي المقارن، مع الإفادة من الأسلوب الإحصائي، لتحليل نماذج مختارة من القرآن الكريم (سورة الرحمن)، والحديث النبوي الشريف (صحيح البخاري)، والشعر العربي (معلقة امرئ القيس)، والنثر العربي (خطبة قس بن ساعدة)، بهدف استجلاء المعايير الوظيفية والسياقية التي تحكم اختيار الجملة الاسمية أو الجملة الفعلية. وأظهرت نتائج الدراسة أن التقسيم التقليدي للجملة العربية، القائم على معيار الصدارة، لا يكفي وحده لتفسير الفروق بين الجملتين، وأن السياق، ومقتضى الحال، والغايـة البلاغية، والوظيفة التواصلية، تمثل محددات رئيسة في توجيه اختيار البناء اللغوي، كما بينت الدراسة أن الجملة الاسمية تميل إلى التعبير عن الثبوت والاستقرار وتقرير الحقائق، في حين ترتبط الجملة الفعلية بالحركة والتجدد وتصوير الأحداث، مع بقاء السياق هو العنصر الحاكم في تحديد الدلالة النهائية. وانتهت الدراسة إلى ضرورة تبني منظور وظيفي متكامل يربط بين التحليل النحوي والدلالة والتداولية، بما يسهم في فهم أعمق لبنية الجملة العربية ووظائفها في مختلف الأنماط النصية.
يوسف ميلاد الشتيوي أحمد، (06-2026)، مجلة العلوم الشاملة: مجلة العلوم الشاملة، 41 (11)، 2184-2202
الاستثناء في العربية بين التقعيد النحوي والاستعمال اللغوي: دراسة وصفية تحليلية تطبيقية
مقال في مجلة علميةالملخص تناولت هذه الدراسة موضوع الاستثناء في العربية بين التقعيد النحوي والاستعمال اللغوي، بوصفه من الموضوعات النحوية التي شغلت الدرس العربي القديم والحديث، لما يتسم به من تنوع في الأدوات والتراكيب، وتعدد في الأحكام الإعرابية، وتداخل بين ما قرره النحاة من قواعد وما يقتضيه الاستعمال اللغوي في سياقاته المختلفة. ويهدف البحث إلى الكشف عن طبيعة العلاقة بين القاعدة النحوية والتطبيق اللغوي في باب الاستثناء، وبيان مدى انسجام التقعيد النحوي مع الشواهد اللغوية الفصيحة، مع الوقوف على أبرز المواضع التي يظهر فيها التباين بين القاعدة المقررة والاستعمال فعلي.
واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، من خلال استقراء القواعد النحوية المتعلقة بالاستثناء، وتحليل نماذج مختارة من الشواهد القرآنية والحديثية والشعرية والنثرية، ومقارنتها بما قرره النحاة من أحكام، للكشف عن مدى انطباق القواعد على الاستعمال اللغوي. وقد أظهر التحليل أن باب الاستثناء لا يمكن فهمه في إطار القاعدة المجردة وحدها، بل يتطلب مراعاة السياق اللغوي والدلالي، وتعدد وجوه الاستعمال، واختلاف القرائن التي تسهم في تحديد الحكم الإعرابي والدلالة المقصودة.
وخلصت الدراسة إلى أن التقعيد النحوي يمثل إطاراً مهماً لضبط الظاهرة اللغوية وتنظيمها، غير أن الاستعمال العربي الفصيح يكشف عن قدر من المرونة والتنوع لا تستوعبه القاعدة في صورتها الجامدة دائماً، مما يؤكد ضرورت تحقيق التوازن بين السماع والقياس، وبين القاعدة والتطبيق، وعدم النظر إلى الاستثناءات اللغوية بوصفها خروجاً عن النظام النحوي، بل باعتبارها جزءاً من ثراء العربية واتساع نظامها التعبيري. ويوصي البحث بضرورة إعادة قراءة القواعد النحوية في ضوء الاستعمال اللغوي، والإفادة من المناهج الوصفية والتحليلية الحديثة في دراسة الظواهر النحوية، بما يسهم في تقديم تصور أكثر تكاملاً للعلاقة بين التقعيد والاستعمال.
يوسف ميلاد الشتيوي أحمد، (06-2026)، مجلة الفاروق للعلوم: مجلة الفاروق للعلوم، 3 (2)، 841-865
أحرف المعاني الزائدة في القرآن الكريم – أنموذجاً لما اشتهر منها في بعض آياته
مقال في مجلة علميةلقد تعددت المعاني التي تقدّمها معاني أحرف الزيادة، فلا تستطيع في حال من الأحوال النظر إلى أنّ الزيادة في الأحرف هي زيادة عبثية، لا تقدّم أية فائدة، فالزيادة من ناحية المعنى لا تخلو من فائدة، فالإنسان الذي يتزيد في حديثه، يزيده ربما وضوحاً وتوكيداً مما لو وقف عند الحد الذي ينبغي له. فالمعاني التي تقّع عليها أحرف الزيادة تأتي من الدور الذي يُفيد في بلورة مفهوم الجملة، وتحقيق الغرض من الكلام، ذلك لأنّ الزيادة في اللغة ليس وجودها كعدم وجودها، فهي في الأغلب من الحالات التي ترد فيها تأتي لأغراض محددة يقصد إليها المتكلم، فالزائد في اللغة ليس اعتباطياً، وإنما يؤدي في الغالب إلى أغراض معينة. ففي حالات كثيرة، ترد الزيادة في الكلام دون أن تضيف إلى اللفظ الذي ترد فيه، أو الجملة معنى معيناً، غير تقوية الكلام وتوكيده، على ألا يُفهم من الكلام أنّ الحرف الزائد ليس له وظيفة، بل قد يكون له دور معين في تحقيق الغرض من الكلام، والمُتّبع لجهود الصرفيين يُلاحظ حرصهم على خصوصية الحرف الزائد، وقد أسهبوا في عرض صور الزيادة وصيغها ودلالاتها وما تقدّم من إفادة في تعزيز المعنى وتقويته من خلال دلالاتها (الصرفية والنحوية).
يوسف ميلاد الشتيوي أحمد، (05-2026)، الجمعية الليبية للعلوم التربوية والإنسانية: مجلة الأصالة، 13 (9)، 621-642
تحليل العلاقة بين متوسطات البقع الشمسية (ودرجة الحرارة، كميات الأمطار) في مدينتي مصراتة وغريان للفترة من 1945ــ 2022
مقال في مجلة علمية- الملخص: هدفت الدراسة إلى تحليل العلاقة بين متوسطات أعداد البقع الشمسية ودرجات الحرارة وكميات الأمطار الشهرية في مدينتي مصراتة الساحلية وغريان الجبلية للفترة 1945ـ 2022 لاختلاف الموقع الجغرافي وطبيعة السطح باستخدام المنهج التحليلي المقارن لتحليل البيانات الشهرية لدرجة الحرارة وكميات الأمطار باستخدام أساليب إحصائية شملت تحليلات الاتجاه الزمني و الارتباط، وتقنيات السلاسل الزمنية المتأخرة وأساليب الكشف عن الدورات، وأظهرت النتائج وجود تذبذباً ملحوظاً في أعداد البقع الشمسية بما يعكس الطبيعة الدورية للنشاط الشمسي، مع وجود اتجاه عام نحو انخفاض نسبي خلال العقود الأخيرة، كما كشفت التحليلات عن ضعف في قوة الارتباط الإحصائي بين البقع الشمسية وكميات الأمطار في كلتا المدينتين، في حين كانت العلاقة سالبة ودالة إحصائية بين أعداد البقع الشمسية ودرجات الحرارة الصيفية في مدينة غريان، حيث بلغ معامل الارتباط (-0.244) عند مستوى دلالة إحصائية (0.001) مع تأخر زمني يقدر بنحو شهرين، مما يشير إلى علاقة عكسية ضعيفة لكنها ذات دلالة إحصائية عالية، بينما تأخر زمن الاستجابة لدرجة الحرارة الشتوية بمدينة مصراتة إلى ثلاثة شهور بعلاقة موجبة ضعيفة (0.122) عند مستوى دلالة غير معنوية (0.06) وتؤكد هذه النتائج أن تأثير أعداد البقع الشمسية في المتغيرات المناخية يتباين مكانياً و زمانياً تبعاً للخصائص الجغرافية المحلية، وأن دوره يظل ثانوياً مقارنة بالعوامل المناخية الإقليمية.
حميدة مفتاح علي صالح، (01-2026)، مصراتة / ليبيا: مجلة البحوث المستدامة في العلوم الانسانية، 1 (3)، 156-179
الضغوط النفسية لدى عينة من كلية التربية غريان من منظور فلسفي تربوي
مقال في مجلة علميةهدف البحث إلى التعرف على الضغوط النفسية لدى عينة من طلبة كلية التربية غريان من المنظور الفلسفي التربوي، وتحديد أكثر أبعادها انتشاراً (الأكاديمية، الانفعالية، والأسرية)، والكشف عن الفروق في الضغوط النفسية لدى عينة الدراسة طبقاً لمتغيرات (الجنس، التخصص، الفصل الدراسي)، ولتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي، وتم تطبيق مقياس الضغوط النفسية إعداد إنجي طه(2023) على عينة البحث المكونة من (83) طالباً، وطالبة منهم(16) ذكوراً، و(67) إناثاً، للعام الجامعي 2024-2025 بكلية التربية غريان. كما تم التحقق من صدق وثبات المقياس بالوسائل الإحصائية المناسبة، وأسفرت النتائج التي توصلت إليها الدراسة على أن الضغوط الأكاديمية تصدرت المرتبة الأولى وهي الأكثر انتشاراً، لتتبعها الضغوط الانفعالية في المرتبة الثانية، وأخيراً الضغوط الأسرية تحصلت على الترتيب الثالث على التوالي.
الكلمات المفتاحية: الضغوط النفسية- منظور فلسفي- طلبة كلية التربية.
مبروكة عبدالسلام عمر رزق الله، (12-2025)، جامعة الزاوية- مجلة رواق الحكمة: جامعة الزاوية- مجلة رواق الحكمة، 2 (9)، 132-152
الدور الاقتصادي للمرأة في الحرف اليدوية بالمدن المغاربية خلال العصر المريني: قراءة في كتب الحسبة
مقال في مجلة علميةتستقصي هذه الدراسة الأبعاد العميقة للدور الاقتصادي الفاعل الذي اضطلعت به المرأة في الحواضر المغربية خلال العصر المريني (القرن 7-9 هـ / 13-15 م)، بوصفها شريكاً بنيوياً في التنمية الحضرية لا عنصراً هامشياً. تنطلق إشكالية البحث من التناقض الجلي بين "الزخم الإنتاجي النسوي" الموثق في المصادر التقنية، وبين "الصمت التدويني" في السرديات الكلاسيكية التي انحازت لتأريخ النخب السياسية. وباعتماد المنهج التاريخي التحليلي، تسعى الدراسة إلى استنطاق نقدي لمصادر "الحسبة" (رسالة ابن عبد الرؤوف نموذجاً) ومدونات "النوازل الفقهية" (المعيار المعرب للونشريسي)، لاستعادة ملامح "التاريخ المنسي" للعاملات. خلصت الدراسة إلى أن النشاط الحرفي النسوي في مجالات النسيج، والتطريز بـ "الصقلي"، وصناعة العطور، قد ارتقى من مجرد "إعالة منزلية" إلى "احترافية مؤسساتية" منظمة؛ حيث خضع هذا الإنتاج لرقابة جودة صارمة من قِبل مؤسسة الحسبة عبر نظام "العريفات"، مما أضفى عليه صبغة رسمية وقانونية. كما كشفت النتائج عن عبقرية المرأة المرينية في تحويل "الفضاء الخاص" (المنزل) إلى "وحدة إنتاجية مجهرية" متكاملة شكلت صمام أمان للاقتصاد الحضري ضد التقلبات السياسية. وعلى الصعيد الحقوقي، أثبت البحث تمتع المرأة بـ "استقلالية ذمية" مطلقة، مكّنتها من تملك أدوات الإنتاج المعقدة والتقاضي لانتزاع حقوقها المالية، مما سمح بتراكم ثروات نسائية مستقلة. وختاماً، تبرز الدراسة أن اللمسة الفنية النسوية لم تكن ذات أثر محلي فحسب، بل كانت الركيزة التي صاغت "الهوية الصناعية" للمغرب المريني، مما منح منسوجاته وتجاراته قدرة تنافسية فائقة في الأسواق المتوسطية والمشرقية، مرسخةً بذلك مكانة المرأة كعنصر استراتيجي في بناء الحضارة المغربية الوسيطة.
فيصل محمد محمد العقربان، (12-2025)، الجامعة الاكاديمية: المجلة الشاملة للدراسات الانسانية والتربوية، 2 (1)، 796-808
أثر المسارات التجارية في صياغة الهوية الهجينة والتماسك الاجتماعي بالسودان الغربي(11 -14م)
مقال في مجلة علميةتتقصى هذه الدراسة الدور البنيوي والحضاري الذي لعبته شبكات التجارة العابرة للصحراء الكبرى في صياغة التحولات الاجتماعية الكبرى وتحقيق التماسك المجتمعي في منطقة السودان الغربي، وذلك خلال الفترة الزمانية الواقعة ما بين القرنين الخامس والثامن الهجريين) 11-14م(. تكمن إشكالية البحث المركزية في تحليل الكيفية التي استطاعت بها هذه الشبكات التجارية التحول من مجرد مسارات لوجستية لتبادل السلع المادية كالذهب والملح، إلى "قنوات للمثاقفة" فاعلة وأدوات اجتماعية لصهر المكونات الإثنية المتباينة التي تعايشت في تلك المنطقة الجغرافية الشاسعة. وباعتماد المنهج التاريخي التحليلي المرتكز على نصوص الرحالة الكلاسيكيين، ومزاوجته بمقاربات سوسيولوجيا التاريخ والأنثروبولوجيا، تسلط الدراسة الضوء على الفضاءات المكانية والاجتماعية التي أفرزتها هذه الحركة التجارية. وقد توصلت الدراسة إلى أن التجارة خلقت ما يمكن تسميته بـ "الفضاء الهجين" أو "ثقافة الطريق"، وهي حالة حضارية تجاوزت الهويات القبلية الضيقة لصالح هوية إسلامية-أفريقية مشتركة.
فيصل محمد محمد العقربان، (12-2025)، طرابلس: مجلة العماد للعلوم التطبيقية والإنسانية، 2 (1)، 94-106